ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
247
المراقبات ( أعمال السنة )
وجلّ عقابها وقد ورد في الحديث القدسيّ في صفة أهل الآخرة أنّ دعائهم عند اللَّه مرفوع وكلامهم عنده مسموع ، تفرح بهم الملائكة ، يدور دعائهم تحت الحجب ، يحبّ الربّ أن يسمع دعاءهم كما يحبّ الوالدة ولدها ( 1 ) . فأنصف يا مسكين في دعائك الَّذي لا يكون معه قلبك ، أترضى أن يرفع إلى اللَّه ويراك تدعوه بلسانك وقلبك يخاطب الدنيا الَّتي ورد فيها أنّه عدوّ للَّه ولأولياء اللَّه ، ويشتاق إلى ما يبعّدك عن اللَّه من زهرة هذه الدنيا الفانية ، فهل عند العاقل مصيبة أعظم من ذلك . ويقرأ دعاء نشر القرآن ( 2 ) ، ويرفعه إلى رأسه ( 3 ) ، وينوي برفعه على رأسه تقوية دماغه الَّذي هو مركب عقله ، وتكميله بعلوم القرآن ، وخضوع عقله للقرآن ، وضمّ نور عقله بنور القرآن ، وغيرها ممّا يناسب من القصود المناسبة . ويزور الحسين عليه السّلام ببعض زياراته الواردة ( 4 ) ، ولا يترك قراءة سورة الرّوم والعنكبوت ( 5 ) والدخان ( 6 ) في الثالث والعشرين ، ويقرأ الدعوات الواردة في هذا الليالي لا سيّما الدعاء الَّذي رواه السيّد عن بعض الكتب العتيقة ، وأوّله : « اللَّهمّ إن كان الشكّ في أنّ ليلة القدر فيها أو فيما تقدّمها واقع فإنّه فيك وفي وحدانيّتك
--> ( 1 ) إرشاد القلوب : 201 - 202 ، الباب 54 ، عنه البحار : 77 - 24 ضمن ح 6 . . ( 2 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 346 . . ( 3 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 346 - 347 . . ( 4 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 382 - 384 . . وقد روي الزيارة في مزار الشهيد : 167 عنه البحار : 101 - 350 ح 2 . . ( 5 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 381 - 382 . . ( 6 ) إقبال الأعمال : 1 - 386 . .